عبد الوهاب بن السلار
97
كتاب طبقات القراء السبعة
فأما السّوسنجردي فقرأ بها على النقاش ، وقال : قرأت بها على أبي يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن الحسن ، المعروف بالشطي ، وقرأ على إدريس بن عبد الكريم . قال الكندي : وقرأت بها على أبي محمد عبد اللّه ، وقرأ على أبي الفضل ، وقرأ على أبي المعالي . فأما / أبو الفضل فقرأ بها على الكارزيني ، على المطّوّعي ، وأما أبو المعالي فقرأ بها على أبي العلاء الواسطي ، وقرأ [ على ] « 1 » أبي بكر أحمد بن جعفر القطيعي من الكتاب ، وقرأ القطيعي والمطّوّعي على إدريس بن عبد الكريم ، وقرأ على خلف ، وقرأ خلف على الجماعة المذكورين أولا ، منهم حمزة بن حبيب رضي اللّه عنهم ، ومات خلف في سنة سبع وعشرين ومائتين في خلافة الواثق باللّه ، وكان مولده في سنة خمسين ومائة . قال خلف : قرأت القرآن على سليم مرارا ، وكنت أسأله عند الفراغ من الختمة أروي هذه القراءة التي قرأت عليك عن حمزة ؟ فيقول : نعم . قال عمر بن قائد الأدمي : سمعت خلف بن هشام يقول : قرأت على سليم في يوم من أول القرآن حتى بلغت سورة المنافقين ، فما ردّ عليّ شيئا ، فانتهيت إلى قوله : ولكن المنافقين لا يعلمون ، فرفع رأسه وقال : واللّه إنك حافظ ، ولكن تحتاج إلى قليل فقه ، فقلت : وَلكِنَّ الْمُنافِقِينَ لا يَفْقَهُونَ « 2 » . وقرأ على الكسائي ، وقيل : إنه كان يحضر بين يدي الكسائي ، ويسمع قراءته ، ولم يقرأ عليه ، واللّه أعلم بالصواب . وكان يكره أن يقال له البزار ، ويقول : ادعوني المقرئ . وحكى محمد بن الجهم قال : كان خلف موسعا عليه ، وكان يصلح في كل يوم أحد طعاما ، ويجمع الكسائي والفرّاء وأمثالهما ، فيأكلون ويبحثون في العلم والنحو والغريب واللغة .
--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق ؛ لكون أبي العلاء محمد بن علي الواسطي تلميذا لأبي بكر القطيعي ، انظر ترجمة أبي العلاء في « غاية النهاية » ( 2 / 199 - 200 ) ، وترجمة القطيعي أيضا في « غاية النهاية » ( 1 / 43 ) . ( 2 ) سورة المنافقون ، الآية : 7 .